تفسير الطبريالجزء 12 › سورة هود › القول في تاويل قوله تعالى: {قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه ورآءكم ظهرنا إن ربي بما تعملون محيط}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: قال شعيب لقومه: يا قوم أعززتم قومكم، فكانوا أعز عليكم من الله، واستخففتم بربكم، فجعلتموه خلف ظهوركم، لا تأتمرون لأمره ولا تخافون عقابه، ولا تعظمونه حق عظمته. يقال للرجل إذا لم يقض حاجة الرجل: نبذ حاجته وراء ظهره: أي تركها لا يلتفت إليها، و إذا قضاها قيل: جعلها أمامه ونصب عينيه ؛ ويقال: ظهرت بحاجتي وجعلتها ظهرية: أي خلف ظهرك، كما قال الشاعر:

وجدنا بني البرصاء من ولد الظهر

بمعنى: أنهم يظهرون بحوائج الناس فلا يلتفتون إليها.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك :