تفسير الطبريالجزء 12 › سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنين}

ابحث في الصفحة

يقولا تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده، يقول: لما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه وحده. وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة، وقيل إلى أربعين سنة، يقال منه: مضت أشد الرجل: أي شدته، وهو جمع مثل الأضر والأسر لم يسمع له بواحد من لفظه، ويجب في القياس أن يكون واحده شد، كما واحد الأضر ضر، وواحد الأسر سر، كما قال الشاعر:

هل غير أن كثر الأشد وأهلكت حرب الملوك أكاثر الأموال

وقال حميد:

وقد أتى لو تعتب العواذل بعد الأشد أربع كوامل

وقد اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله به في هذا الموضع من مبلغ الأشد، فقال بعضهم: عني به ثلاث وثلاثون سنة. ذكر من قال ذلك: