يقولا تعالى ذكره: لما بلغ يوسف أشده، يقول: لما بلغ منتهى شدته وقوته في شبابه وحده. وذلك فيما بين ثماني عشرة إلى ستين سنة، وقيل إلى أربعين سنة، يقال منه: مضت أشد الرجل: أي شدته، وهو جمع مثل الأضر والأسر لم يسمع له بواحد من لفظه، ويجب في القياس أن يكون واحده شد، كما واحد الأضر ضر، وواحد الأسر سر، كما قال الشاعر:
هل غير أن كثر الأشد وأهلكت حرب الملوك أكاثر الأموال
وقال حميد:
وقد أتى لو تعتب العواذل بعد الأشد أربع كوامل
وقد اختلف أهل التأويل في الذي عنى الله به في هذا الموضع من مبلغ الأشد، فقال بعضهم: عني به ثلاث وثلاثون سنة. ذكر من قال ذلك: