14309 - حدثنا أبو هشام الرفاعي ومحمد بن معمر البحراني ومحمد بن المثني ومحمد بن بشار، قالوا: ثنا أبو عامر، قال: ثنا سليمان بن سفيان، قال: ثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر عن عمر، قال: لما نزلت هذه الآية {فمنهم شقي وسعيد} سألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا نبي الله، فعلام عملنا؟ على شيء قد فرغ منه أم على شيء لم يفرغ منه؟ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "على شيء قد فرغ منه يا عمر وجرت به الأقلام، ولكن كل ميسر لما خلق له" اللفظ لحديث ابن معمر.
وقوله: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض إلا ما شاء ربك إن ربك فعال لما يريد} يعنى تعالى يعني ذكره بقوله: {خالدين فيها} لابثين فيها، ويعني بقوله: {ما دامت السماوات والأرض} أبدا ؛ وذلك أن العرب إذا أرادت أن تصف الشيء بالدوام أبدا، قالت: هذا دائم دوام السموات والأرض ؛ بمعنى أنه دائم أبدا، وكذلك يقولون: هو باق ما اختلف الليل والنهار، وما سمر لنا سمير، وما لألأت العفر بأذنابها يعنون بذلك كله أبدا. فخاطبهم جل ثناؤه بما يتعارفون به بينهم، فقال: {خالدين فيها ما دامت السموات والأرض} والمعنى في ذلك: خالدين فيها أبدا.
وكان ابن زيد يقول في ذلك بنحو ما قلنا فيه: