تفسير الطبريالجزء 12 › سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {وشروه بثمن بخس دراهم معدودة وكانوا فيه من الزاهدين}

ابحث في الصفحة

14522 - حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا قيس، عن جابر، عن عكرمة، مثله.

وقد بينا الصحيح من القول في ذلك. وأما قوله {دراهم معدودة} فإنه يعني عز وجل أنهم باعوه بدراهم غير موزونة ناقصة غير وافية لزهدهم كان فيه. وقيل: إنما قيل معدودة ليعلم بذلك أنها كانت أقل من الأربعين، لأنهم كانوا في ذلك الزمان لا يزنون ما كان وزنه أقل من أربعين درهما، لأن أقل أوزانهم وأصغرها كان الأوقية، وكان وزن الأوقية أربعين درهما. قالوا: وإنما دل بقوله: {معدودة} على قلة الدراهم التي باعوه بها، فقال بعضهم: كان عشرين درهما. ذكر من قال ذلك: