تفسير الطبريالجزء 12 › سورة هود › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب وأن الله لا يهدي كيد الخائنين}

ابحث في الصفحة

14849 - حدثني المثنى، قال: ثنا عمرو بن عون، قال: ثنا هشيم، عن إسماعيل بن سالم، عن أبي صالح، في قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} هو يوسف يقول: لم أخن الملك بالغيب

وقوله: {وأن الله لا يهدي كيد الخائنين} يقول: فعلت ذلك ليعلم سيدي أني لم أخنه بالغيب، وأن الله لا يهدي كيد الخائنين: يقول: وأن الله لا يسدد صنيع من خان الأمانات، ولا يرشد فعالهم في خيانتهموها. واتصل قوله: {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} بقول امرأة العزيز: {أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين} المعرفة السامعين لمعناه، كاتصال قول الله تعالى: {وكذلك يفعلون} بقول المرأة: {وجعلوا أعزة أهلها أذلة}، وذلك أن قوله: {وكذلك يفعلون} خبر مبتدإ، وكذلك قول فرعون لأصحابه في سورة الأعراف: {فماذا تأمرون} وهو متصل بقول الملأ: {يريد أن يخرجكم من أرضكم}والله أعلم.