تفسير الطبريالجزء 15 › سورة الإسراء › القول في تأويل قوله تعالى: {قل كونوا حجارة أو حديدا}

ابحث في الصفحة

16880 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله { فسينغضون إليك رؤوسهم} يقول: سيحركونها إليك استهزاء.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس {فسينغضون إليك رؤوسهم} قال: يحركون رؤوسهم يستهزؤون ويقولون متى هو.

حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: {فسينغضون إليك رؤوسهم} يقول: يهزؤون.

وقوله: {ويقولون متى هو} يقول جل ثناؤه:

ويقولون متى البعث، وفي أى حال ووقت يعيدنا خلقا جديدا، كما كنا أول مرة؟ قال الله عز وجل لنبيه:

قل لهم يا محمد إذ قالوا لك: متى هو، متى هذا البعث الذي تعدنا؟: عسى أن يكون قريبا! وإنما معناه: هو قريب، لأن عسى من الله واجب، ولذلك

قال النبي صلى الله عليه وسلم: "بعثت أنا والساعة كهاتين، وأشار بالسبابة والوسطى"

لأن الله تعالى كان قد أعلمه أنه قريب مجيب.