16995 - حدثني الحرث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد { يوم ندعو كل أناس بإمامهم} بكتابهم.
وأولى هذه الأقوال عندنا بالصواب، قول من قال: معنى ذلك: يوم ندعو كل أناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به، ويأتمون به في الدنيا، لأن الأغلب من استعمال العرب الإمام فيما ائتم واقتدي به، وتوجيه معاني كلام الله إلى الأشهر أولى ما لم تثبت حجة بخلافه يجب التسليم لها.
وقوله: {فمن أوتي كتابه بيمينه} يقول:
فمن أعطي كتاب عمله بيمينه { فأولئك يقرؤون كتابهم} ذلك حتى يعرفوا جميع ما فيه {ولا يظلمون فتيلا} يقول تعالى ذكره:
ولا يظلمهم الله من جزاء أعمالهم فتيلا، وهو المنفتل الذي في شق بطن النواة. وقد مضى البيان عن الفتيل بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع.