17106 - حدثنا محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {ويسألونك عن الروح}.... الآية: وذلك أن اليهود قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: أخبرنا ما الروح، وكيف تعذب الروح التي في الجسد؛ وإنما الروح من الله عز وجل، ولم يكن نزل عليه فيه شيء، فلم يحر إليهم شيئا، فأتاه جبرئيل عليه السلام، فقال له: {قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } فأخبرهم النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، قالوا له: من جاءك بهذا؟ فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "جاءني به جبريل من عند الله"، فقالوا: والله ما قاله لك إلا عدو لنا، فأنزل الله تبارك أسمه: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} [البقرة: 97] الآية.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن عبد الله، قال: كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فمررنا بأناس من اليهود، فقالوا: يا أبا القاسم ما الروح؟ فأسكت، فرأيت أنه يوحى إليه، قال: فتنحيت عنه إلى سباطة، فنزلت عليه: {ويسألونك عن الروح}.... الآية، فقالت اليهود: هكذا نجده عندنا.
واختلف أهل التأويل في الروح الذي ذكر في هذا الموضع ما هي؟ فقال بعضهم: هي جبرئيل عليه السلام. ذكر من قال ذلك: