كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصلاة › باب صلاة المسافر › خاتمة في آداب السفر

ابحث في الصفحة

كان صلى الله عليه وسلم يقول: "من حسن الوفاق في السفر أن يقف الأخ لأخيه إذا انقطع شسع نعله". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا قدم أحدكم من سفر فليقدم معه بهدية ولو أن يلقي في مخلاته حجراً". وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن سفر الرجل وحده أو مع آخر فقط، ويقول: "لو أن الناس يعلمون من الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا أردت سفراً أو تخرج مكاناً فقل لأهلك أستودعكم الله الذي لا تخيب ودائعه". وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم راكب الفلاة وحده. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب وخير الصحابة أربع". وسيأتي نهي المرأة عن السفر وحدها في باب الحج. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من بعير إلا وفي ذروته شيطان، فاذكروا اسم الله إذا ركبتموها كما أمركم الله، ثم امتهنوها لأنفسكم فإنما يحمل الله عز وجل". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من راكب يخلو بالله وذكره إلا أردفه ملك ولا يخلو بشعره ونحوه إلا أردفه شيطان". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر أو جرس أو جلجل، فإن مع ذلك شيطاناً". وقال عائشة رضي الله عنها: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطع الأجراس يوم بدر من أعناق الدواب. وكان صلى الله عليه وسلم يرغب في السير بالليل ويقول: "عليكم بالدلجة، فإن الأرض تطوى بالليل". وكان عليه السلام يقول: "إذا سافرتم في الخصب فأعطوا الإبل حظها من الأرض، وإذا سافرتم في الجدب فأسرعوا حتى تصلوا مقصدكم وإياكم والتعريس على جواد الطريق، فإنها مأوى الحيات والسباع، ولا تتفرقوا إذا نزلتم". وكانت فاطمة رضي الله عنها إذا سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغها قدومه تخرج على باب البيت تنتظره صلى الله عليه وسلم، فإذا رأته بادرت إليه فتقبل وجهه وتبكي رضي الله عنها. وكانت الأنصار رضي الله عنهم يتلقون رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رجع من السفر فيخرجون إلى خارج المدينة، وكانوا يخرجون له الحسن والحسين رضي الله عنهما وصبيان أهل البيت، فيتلقاهم صلى الله عليه وسلم بالترحيب ويردفهم خلفه وأمامه. قال عبد الله بن جعفر رضي الله عنه: وسيقوا بي مرة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم من سفر فحملني بين يديه ثم جيء بالحسين بن علي رضي الله عنهما فأردفه خلفه فدخلنا المدينة ثلاثة على دابة، وكان صلى الله عليه وسلم إذا دخل المدينة يبدأ بالمسجد فيصلي فيه، ثم يأتي بيت فاطمة، ثم أزواجه فيبدأ بعائشة رضي الله عنها، والله أعلم.