كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الحج والعمرة وأحكامهما › باب الأضحية وما جاء في فضلها › فرع

ابحث في الصفحة

وكان صلى الله عليه وسلم يقول لمن ذبح داجناً من المعز: "شاتك شاة لحم" وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: في الضحايا والبدن الثنى فما فوقه. وكان علي رضي الله عنه يقول: إذا ولدت الأضحية فاذبح ولدها معها، قيل له: فهل تجزئ مكسورة القرن؟. قال: لا بأس، أمرنا أن نستشرف العينين والأذنين وأن لا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء، والمقابلة هي المقطوعة طرف الأذن، والمدابرة هي ما قطع جانب أذنها، والشرقاء هي المشقوقة الأذن، والخرقاء هي المثقوبة الأذن. قال أبو هريرة رضي الله عنه: وجاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! عندي داجن جذعة من المعز أفأذبحها؟. قال: "اذبحها ولا تصلح لغيرك". قال بعض العلماء: وفي هذا الحديث دليل على جواز التضحية بالمعيب للذي لا يجد غيره بخلاف من وجد سليماً، والأحاديث كلها محمولة على هذا في جميع أبواب الكفارات والقربات. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "نعمت الأضحية الجذعة من الضأن فإنها تفي مما توفي منه الثنية". وقال أنس رضي الله عنه: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! عندي عتود أفتجزئ أضحية؟. قال: نعم، والعتود من ولد المعز ما رعى وقوي وأتى عليه حول. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، والكسيرة التي لا تنقي" وكان علي رضي الله عنه يقول: نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أضحي بأعصب القرن والأذن، وهو الذي ذهب منه النصف فأكثر من قرنه وأذنه. وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن المصفرة والنجفاء والمستأصلة والمشيعة والكسراء، فالمصفرة التي استؤصلت أذنها فبدأ صماخها، والنجفاء التي تنجف عينها، والمستأصلة هي المقلوع قرنها من أصله، والمشيعة التي لا تتبع الغنم عجفاً وضعفاً، والكسراء التي لا تنقي كما مر. وكان أبو سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: اشتريت كبشاً أضحي به فعدا عليه الذئب فأخذ إليته، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"ضح به" وفيه دليل على أن العيب الحادث بعد التعيين لا يضر. وكان الصحابة رضي الله عنهم يسمنون ضحاياهم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "لدم عفراء أحب إلى الله من دم سوداء". والعفراء هي التي بياضها غير ناصع، قال أبو سعيد رضي الله عنه: وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم بكبش أقرن يخيل يأكل في سواد ويمشي في سواد وينظر في سواد، وكان كثيراً ما يضحي بالكبش الخصي السمين.