كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأمر أحداً إذا خرج الوقت وهو في الصلاة أن يقطعها، بل كان يأمره بإتمامها ويقول: "من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها كلها". وفي رواية: من أدرك ركعة من الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر. وفي رواية: سجدة بدل ركعة. وكان أبو هريرة رضي الله عنه يقول: إذا خشيت من الصبح فواتاً فبادر بالركعة الأولى الشمس فإن سبقت بها الشمس فلا تعجل بالآخرة أن تكملها. وسيأتي في باب صفة الصلاة أن عمر بن الخطاب طول يوماً في صلاة الصبح حتى كادت الشمس أن تطلع فقال له الناس: كادت الشمس أن تطلع، فقال: لو طلعت لم تجدنا غافلين. وكذلك وقع لأبي بكر رضي الله عنه يقول مثل ما قال عمر رضي الله عنهما. وكان حذيفة رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "كيف أنتم إذا كانت عليكم أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟". قلنا: فما تأمرنا يا رسول الله، قال: "إن شئتم صلوا الصلاة لوقتها فإن أدركتموها معهم فصلوا فإنها لكم نافلة، ولم يقل أحدكم إني صليت فلا أصلي وإن شئتم فصلوا معهم". وكان عمر رضي الله عنه يقول: "من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى باباً من الكبائر. وكان رضي الله عنه إذا خرج من بيته للصلاة يأمر بالإقامة ويقول: "لا تنتظر بصلاتنا أحداً" فإذا فرغ يقول: "ما بال أقوم يتخلفون فيتخلف بتخلفهم آخرون والله لقد هممت أن أرسل إليهم فتجافى أعناقهم". والله أعلم.