تفسير الطبريالجزء الثامن › سورة الأنعام › القول في تأويل قوله تعالى: {قل لا أجد في ما أوحى إلى محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به}

ابحث في الصفحة

10955 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه} قال: ما يؤكل. قلت: في الجاهلية؟ قال: نعم ! وكذلك كان يقول: {إلا أن يكون ميته أو دما مسفوحا}قال ابن جريج: وأخبرني إبراهيم بن أبي بكر، عن مجاهد: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما} قال: مما كان في الجاهلية يأكلون، لا أجد محرما من ذلك على طاعم يطعمه، إلا أن يكون ميته أو دما مسفوحا.

وأما قوله: {أو دما مسفوحا} فإن معناه: أو دما مسالا مهراقا، يقال منه: سفحت دمه: إذا أرقته، أسفحه سفحا، فهو دم مسفوح، كما قال طرفة بن العبد:

إني وجدك ما هجوتك والأنصاب يسفح فوقهن دم

وكما قال عبيد بن الأبرص:

إذا ما عاد منا نساء سفحن الدمع من بعد الرنين

يعني: صببن، وأسلن الدمع. وفي اشتراطه جل ثناؤه في الدم عند إعلامه عباده تحريمه إياه المسفوح منه دون غيره، الدليل الواضح أن ما لم يكن منه مسفوحا فحلال غير نجس. وذلك كالذي: