14210 - حدثني موسى بن هارون، قال: ثنا عمرو بن حماد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قال: لما قال لوط: {لو أن لي بكم قوة أو أوي إلى ركن شديد} بسط حينئذ حبريل عليه السلام جناحيه، ففقأ أعينهم وخرجوا يدوس بعضهم في أدبار بعض عميانا يقولون: النجاء النجاء فإن في بيت لوط أسحر قوم في الأرض ! فذلك قوله: {ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم} وقالوا للوط: {إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها} واتبع أدبار أهلك ! يقول. سر بهم، {وامضوا حيث تؤمرون} فأخرجهم الله إلى الشام، وقال لوط: أهلكوهم الساعة ! لقالوا: إنا لم نؤمر إلا بالصبح، أليس الصبح بقريب؟ فلما أن كان السحر خرج لوط وأهله معه امرأته، فذلك قوله: {إلا آل لوط نجيناهم بسحر}