كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "عورة الرجل على الرجل كعورة المرأة على الرجل، وعورة المرأة على المرأة كعورة المرأة على الرجل" وتقدم في باب ستر العورة أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليها ثياب رقاق [2/ 71] فأعرض عنها، وقال: "يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا" وأشار إلى وجهه وكفيه. وفي رواية: فقبض على ذراعه وترك من جهة المفصل نحو قبضة أخرى، وتقدم قريباً قوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما رآها مستحية من عبدها: "لقصر خمارك ليس عليك بأس، إنما هو غلامك" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا كاتبت إحداكن عبدها فليزرها ما بقي عليه شيء من كتابة، فإذا قضاها فلا تكلمن إلا من وراء حجاب" قال أنس رضي الله عنه: وكان إماء عمر رضي الله عنه يخدمننا كاشفات من شعورهن يضربن ثديهن. وكان السلف يكرهون أن ينظر العبد إلى شعر سيدته وكأنهم عدوا الشعر من الزينة التي لا تبديها لعبدها.