كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: عليكم إذن أمهاتكم فإن لم تفعلوا رأيتم منهن ما يكرهن. وسأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أأستأذن على أمي؟. قال: نعم، فقال: يا رسول الله! إني معها في البيت، فقال: "استأذن عليها" فقال الرجل: إني خادمها، فقال: "أتحب أن تراها عريانة" قال: لا، قال: "فاستأذن عليها". وسئل ابن عباس رضي الله عنهما من الاستئذان في العورات الثلاث، فقال: إن الله ستير يحب الستير، كان الناس ليس عليهم ستور على أبوابهم ولا حجاب في بيوتهم فربما جاء الرجل خادمه أو وليه أو يتيمه في حجره وهو على أهله، فأمرهم الله عز وجل بالاستئذان في العورات الثلاث، فلما وسع الله على الناس واتخذوا الحجاب والستور رأى الناس أن ذلك قد كفاهم عن الاستئذان الذي أمروا به، وسيأتي بسط ذلك في باب الجامع إن شاء الله تعالى.