محمد، صلى الله عليه وسلم، لمحمد رضامرحلة ما بعد الوحي › بيعة الرضوان

ابحث في الصفحة

دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم المسلمين إلى البيعة فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة(383) وأمر عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أن ينادي الناس إلى البيعة.

قال سلمة بن الأكوع رضي اللّه عنه: بايعناه وبايعه الناس على عدم الفرار وأنه إما الفتح وإما الشهادة، وفي رواية بايعناه على الموت. ولم يتخلف أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس أخو بني سلمة فكان جابر بن عبد اللّه يقول: واللّه لكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته قد ضبأ إليها يستتر بها من الناس وكان أول من بايعه صلى اللّه عليه وسلم أبو سنان الأسدي.

ولما لم يكن قتل عثمان رضي اللّه عنه محققا بل كان بالإشاعة بايع عنه النبي صلى اللّه عليه وسلم على تقدير حياته وفي ذلك إشارة منه إلى أن عثمان لم يقتل وإنما بايع القوم أخذا بثأر عثمان جريا على ظاهر الإشاعة تثبيتا وتقوية لأولئك القوم فوضع يده اليمنى على يده اليسرى وقال: اللّهم هذه عن عثمان فإنه في حاجتك وحاجة رسولك وما ذاك إلا لأنه على عدم صحة القول بقتله وكان عدد الذين بايعوه (1400).

قال تعالى يذكر هذه البيعة: {لَقَدْ رَضِيَ اللّه عَن الْمُؤْمِنِينَ إذْ يُبَايعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} وبعد أن جاء عثمان رضي اللّه عنه بايع بنفسه.

------

(383)شجرة هناك من أشجار السمر. وقد بلغ عمر رضي اللّه عنه في خلافته أن ناسا يصلون عند الشجرة التي كانت البيعة عندها ويطوفون بها فخاف رضي اللّه عنه من اتساع الأمر وظهور البدعة وأن تعبد كالأصنام فأمر بها فقطعت.

------