9635 - حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أراد رجال منهم عثمان بن مظعون وعبد الله بن عمرو أن يتبتلوا ويخصوا أنفسهم، ويلبسوا المسوح، فنزلت هذه الآية إلى قوله: {واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون} قال ابن جريج عن عكرمة: إن عثمان بن مظعون، وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، والمقداد بن الأسود، وسالما مولى أبي حذيمة في أصحاب تبتلوا، فجلسوا في البيوت واعتزلوا النساء ولبسوا المسوح وحرموا طيبات الطعام واللباس، إلا ما أكل وليس أهل السياحة من بني إسرائيل، وهموا بالاختصاء، واجمعوا لقيام الليل وصيام النهار، فنزلت: {يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} يقول. لا تستنوا بغير سنة المسلمين، يريد ما حرموا من النساء والطعام واللباس، وما أجمعوا له من صيام النهار وقيام الليل، وما هموا له من الإخصاء. فلما نزلت فيهم بعث إليهم رسول الله، فقال: "إن لأنفسكم حقا، وإن لأعينكم حقا، صوموا وأفطروا وصلوا وناموا! فليس منا من ترك سنتنا". فقالوا: اللهم أسلمنا واتبعنا ما أنزلت