وهذا خبر من الله تعالى ذكره عن قيل إبراهيم لأبيه آزر أنه قال: أتتخذ أصناما آلهة تعبدها وتتخذها ربا دون الله الذي خلقك فسواك ورزقك ! والأصنام: جمع صنم، التمثال من حجر أو خشب أو من غير ذلك في صورة إنسان، وهو الوثن. وقد يقال للصورة المصورة على صورة الإنسان في الحائط غيره: صنم ووثن. {إني أراك وقومك في ضلال مبين} يقول: إني أراك يا آزر وقومك الذين يعبدون معك الأصنام ويتخذونها آلهة {في ضلال} يقول: في زوال عن محجة الحق، وعدول عن سبيل الصواب؛ { مبين} يقول: يتبين لمن أبصره أنه جور عن قصد السبيل وزوال عن محجة الطريق القويم. يعني بذلك: أنه قد ضل هو وهم عن توحيد الله وعبادته الذي استوجب عليهم إخلاص العبادة له بآلائه عندهم، دون غيره من الآلهة والأوثان.