يقول تعالى ذكره: حلف بالله هؤلاء العادلون بالله جهد حلفهم، وذلك أوكد ما قدروا عليه من الأيمان وأصعبها وأشذها: {لئن جاءتهم آية} يقول: قالوا: نقسم بالله لئن جاءتنا آية تصدق ما تقول يا محمد مثل الذي جاء من قبلنا من الأمم. {ليؤمنن بها} يقول: قالوا: لنصدقن بمجيئها بك، وأنك لله رسول مرسل، وأن ما جئتنا به حق من عند الله. وقيل: "ليؤمنن بها"، فأخرج الخبر عن الآية والمعنى لمجيء الآية. يقول لنبيه صلى الله عليه وسلم: {قل إنما الآيات عند الله} وهو القادر على إتيانكم بها دون كل أحد من خلقه. {وما يشعركم} يقول وما يدريكم {إنها إذا جاء لا يؤمنون}وذكر أن الذين سألوه الآية من قومه هم الذين آيس الله نبيه من إيمانهم من مشركي قومه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: