9975 - حدثنا الحسين بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه قال: نزلت: {لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} في رجل قال: يا رسول الله من أبي؟ قال: "أبوك فلان".
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني سفيان، عن معمر، عن قتادة، قال: سألوا النبي صلى الله عليه وسلم حتى أكثروا عليه، فقام مغضبا خطيبا، فقال: "سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء ما دمت في مقامي إلا حدثتكم! " فقام رجل فقال: من أبي؟ قال: "أبوك حذافة" واشتد غضبه وقال: "سلوني! " فلما رأى الناس ذلك كثر بكاؤهم، فجثا عمر على ركبتيه فقال: رضينا بالله ربا، قال معمر: قال الزهري: قال أنس مثل ذلك: فجثا عمر على ركبتيه، فقال: رضينا بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أما والذي نفسي بيده، لقد صورت لي الجنة والنار آنفا في عرض هذا الحائط، فلم أر كاليوم في الخير والشر". قال الزهري: فقالت أم عبد الله بن حذافة: ما رأيت ولدا أعق منك قط، أتأمن أن تكون أمك قارفت ما قارف أهل الجاهلية، فتفضحها على رؤوس الناس! فقال: والله لو ألحقني بعبد أسود للحقته.