تفسير الطبريالجزء السابع › سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السموات والأرض وهو يطعم ولا يطعم}

ابحث في الصفحة

10216 - حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، في قوله: {فاطر السموات والأرض} قال: خالق السموات والأرض.

يقال من ذلك: فطرها الله يفطرها ويفطرها فطرا وفطورا، ومنه قوله: {هل ترى من فطور} [الملك: 3] يعني: شقوقا وصدوعا، يقال: سيف فطار: إذا كثر فيه التشقق، وهو عيب فيه؛ ومنه قول عنترة:

وسيفي كالعقيقة فهو كمعي سلاحي لا أفل ولا فطارا

ومنه يقال: فطر ناب الجمل: إذا تشقق اللحم فخرج؛ ومنه قوله: {تكاد السموات يتفطرن من فوقهن} [الشورى: 5] أي يتشققن ويتصدعن.

وأما قوله: {وهو يطعم ولا يطعم} فإنه يعني : وهو يرزق خلقه ولا يرزق. كما: