تفسير الطبريالجزء السابع › سورة المائدة › القول في تأويل قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون}

ابحث في الصفحة

10523 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، قال: قال ابن إسحاق : {ولم يلبسوا إيمانهم بظلم} قال بشرك.

وقال آخرون: بل معنى ذلك: ولم يخلطوا إيمانهم بشيء من معاني الظلم. وذلك فعل ما نهى الله عن فعله أو ترك ما أمر الله بفعله وقالوا: الآية على العموم، لأن الله لم يخص به معنى من معاني الظلم. قالوا: فإن قال لنا قائل: أفلا أمن في الآخرة إلا لمن لم يعص الله في صغيرة ولا كبيرة، وإلا لمن لقى الله ولا ذنب له؟ قلنا: إن الله عنى بهذه الآية خاصا من خلقه دون الجميع منهم؛ والذي عنى بها وأراده بها خليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم، فأما غيره فإنه إذا لقي الله لا يشرك به شيئا فهو في مشيئته إذا كان قد أتى بعض معاصيه التي لا تبلغ أن تكون كفرا، فإن شاء لم يؤمنه من عذابه، وإن شاء تفضل عليه فعفا عنه. قالوا: وذلك قول جماعة من السلف وإن كانوا مختلفين في المعنى بالآية، فقال بعضهم: عنى بها إبراهيم. وقال بعضهم: عنى بها المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ذكر من قال: عنى بهذه الآية: إبراهيم خليل الرحمن صلى الله عليه وسلم: