كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة › خاتمة

ابحث في الصفحة

كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول في خطبته: إذا اشتد الزحام فليسجد الرجل منكم على ظهر أخيه، وإذا اشتد الحر فليسجد على ثوبه. وكان النساء يتجمعن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما قبض كان ابن عمر يخرجهن من المسجد يوم الجمعة ويقول: هذا ليس لكنَّ، وكان عطاء رضي الله عنه يقول: لما افتتح عمر بن الخطاب رضي الله عنه البلدان كتب إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وهو على البصرة يأمره أن يتخذ للجماعة مسجداً في كل قبيلة، وقال: فإذا كان يوم الجمعة فانضموا إلى مسجد الجماعة فاشهدوا الجمعة، ثم كتب إلى سعد بن أبي وقاص وهو على الكوفة بمثل ذلك، ثم كتب إلى عمرو بن العاص وهو على مصر بمثل ذلك، ثم كتب إلى أمراء أجناد الشام أن ينزلوا المدائن وأن يتخذوا في كل مدينة مسجداً واحداً وأن لا يتخذوا القبائل مساجد، وكان الناس متمسكين بأمر عمر وعهده، وكان علي رضي الله عنه يقول: لا جمعة ولا تشريق ولا صلاة فطر ولا أضحى إلا في مصر جامع أو مدينة، والله سبحانه وتعالى أعلم.