كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة › فصل في آداب اليوم والحضور

ابحث في الصفحة

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تخصوا ليلة الجمعة بصلاة من بين الليالي". وفي رواية: بقيام بدل صلاة، قال شيخنا رضي الله عنه: معناه في الليالي، والله أعلم. قوموا كلها بدليل ما ورد في قيام الليل، وقد سئلت عائشة رضي الله عنها: هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخص شيئاً من الأيام؟. قالت: لا، كان عمله ديمة وأيكم يستطيع ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستطيع، فعلم أن قوله صلى الله عليه وسلم: "لا تخصوا ليلة الجمعة بصلاة" إنما هو حث على القيام في جميع ليالي الأسبوع، والله أعلم.

قال أبو هريرة رضي الله عنه: وكان صلى الله عليه وسلم يحث كثيراً على الصلاة والتسليم عليه يوم الجمعة وليلتها ويقول: "أكثروا عليَّ من الصلاة في الليلة الغراء واليوم الأزهر، فإنه مشهود ما من عبد يصلي علي فيه إلا عرضت صلاته علي حين يفرغ منها". قالوا: يا رسول الله! وكيف تعرض عليك صلاتنا وقد أرمت يعني بليت؟. فقال: "إن الله عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء". وسيأتي في الباب الجامع للأذكار أن أقل الإكثار سبعمائة مرة في الليلة وسبعمائة مرة في النهار. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين". وفي رواية: ما بينه وبين [1/ 174] البيت العتيق. وفي رواية: سطع له نور من تحت قدمه إن عنان السماء يضيء له يوم القيامة وغفر له ما بين الجمعتين، ومن قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يومها غفر له ذنوبه وأصبح يستغفر له سبعون ألف ملك وبنى الله له بيتاً في الجنة. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قرأ سورة يس في ليلة الجمعة غفر له". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من قرأ السورة التي يذكر فيها آل عمران يوم الجمعة صلى الله عليه وملائكته حتى تغيب الشمس".