توفيت سنة ست وخمسين من الهجرة وهي بنت خمس وستين سنة رضي الله عنها، قالت عائشة رضي الله عنها: لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم نساء بني المصطلق وقعت جويرية في سهم ثابت بن قيس فكاتبها على تسع أواق، وكانت امرأة حلوة لا يكاد يراها أحد إلا أخذت بنفسه، فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم عندي إذ دخلت عليه جويرية تسأله في كتابتها، فوالله ما هو إلا أن رأيتها فكرهت دخولها على النبي صلى الله عليه وسلم وعلمت أنه سيرى منها مثل الذي رأيت، فكلمته فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أو نفعل بك خيراً من ذلك" قالت: وما هو؟. قال: "أؤدي عنك كتابتك وأتزوجك" قالت: نعم يا رسول الله، قال: "قد فعلت" ثم خرج الخبر إلى الناس فقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقوا يا ناس ما في أيديكم من نساء بني المصطلق فبلغ عتقهم مائة أهل بيت بتزويجه إياها، فلا أعلم امرأة أعظم بركة على قومها منها رضي الله عنها.