كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مؤمن كربة في الدنيا فرج الله [2/ 277] عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، ومن مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه ثبت الله قدمه على الصراط يوم تزول الأقدام، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا تسارعتم إلى الخير فامشوا حفاة فإن الله يضعف أجره على المنتعل". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إن لله تعالى خلقاً خلقهم لحوائج الناس يفزع الناس إليهم في حوائجهم أولئك الآمنون من عذاب الله". وفي رواية: إن لله تعالى عباداً اختصهم بالنعم لمنافع العباد يقرها عندهم ما كانوا في حوائج الناس ما لم يملوهم، فإذا ملوهم نقلها إلى غيرهم وحولها عنهم. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ما عظمت نعمة الله على عبد إلا اشتدت عليه مؤنة الناس، ومن لم يحمل تلك المؤنة للناس فقد عرض تلك النعمة للزوال". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من مشى في حاجة أخيه كان خيراً له من اعتكاف عشر سنين". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "على كل مسلم صدقة" قيل: أرأيت إن لم يجد؟. قال: "يعمل بيديه فينفع نفسه ويدفع الناس ويتصدق" قيل: أرأيت إن لم يستطع؟. قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف، فإن من مشى في حاجة أخيه حتى يقضيها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وإن هلك فيما بين ذلك دخل الجنة بغير حساب". وقال أبو قلابة رضي الله عنه: قدم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر يثنون على صاحب لهم خيراً، قالوا: ما رأينا مثل فلان قط، ما كان في مسير إلا كان في قراءة، ولا نزلنا منزلاً إلا كان في صلاة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "فمن كان يكفيه ضيعته، حتى ذكر صلى الله عليه وسلم ومن كان يعلف جمله أو دابته، قالوا: نحن، قال: فكلكم خير منه". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم كسوت عورته أو أشبعت جوعنه أو قضيت له حاجة أو ديناً". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إن من أدخل على أهل بيت من المؤمنين سروراً لم يرض الله تعالى له ثواباً دون الجنة، وأحب الناس إلى الله تعالى أنفعهم للناس". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من شفع شفاعة لأحد فأهدى له هدية عليها فقبلها فقد أتى باباً عظيماً من الكبائر".