كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الثاني › باب جامع لجملة من الأبواب النافعة في الدين وفيه فصول: › فصل في الإصلاح بين الناس وقبول اعتذار من اعتذر محقاً كان أو مبطلاً

ابحث في الصفحة

كان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة". قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "إصلاح [2/ 280] ذات البين فإن فساد ذات البين هي الحالقة، لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين" وقال سهل بن سعد: اقتتل أهل قباء مرة حتى تراموا بالحجارة، فأخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "اذهبوا بنا نصلح بينهم" وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراً أو نمى خيراً". وكان أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه يقول: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا أدلك على تجارة يحبها الله ورسوله" قلت: بلى، قال: "صل بين الناس إذا تفاسدوا وقرب بينهم إذا تباعدوا". وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "من أتاه أخوه متنصلاً من ذنب فليقبل ذلك محقاً ذاك أو مبطلاً، فإن من لم يفعل لم يرد علي الحوض" وفي رواية: من اعتذر إليه أخوه المسلم فلم يقبل منه كان عليه ما على صاحب مكس من الخطيئة. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "ألا أنبئكم بشراركم؟". فقال رجل من القوم: بلى، إن شئت يا رسول الله، قال: إن شراركم الذي ينزل وحده ويجلد عبده ويمنع رفده، أفلا أنبئكم بشر من ذلك" قالوا: بلى، إن شئت يا رسول الله، قال: "الذين لا يقيلون عثرة ويقبلون معذرة ولا يغفرون ذنباً، أفلا أنبئكم بشر من ذلك". قالوا: بلى يا رسول الله، قال: "من لا يرجى خيره ولا يؤمن من شره"، والله سبحانه وتعالى أعلم.