ابحث في الصفحة

واختلفت المعتزلة في إيلام الأطفال على ثلاثة أقاويل:

فقال قائلون: الله يؤلمهم لا لعلّةٍ، ولم يقولوا أنه يعوّضهم من إيلامه إياهم، وأنكروا ذلك، وأنكروا أن يعذّبهم في الآخرة.

وقال أكثر المعتزلة: إن الله سبحانه يؤلمهم عبرةً للبالغين ثم يعوّضهم، ولولا أن يعوضهم لكان إيلامه إياهم ظلماً.

وقال أصحاب اللطف: أنه آلمهم ليعوّضهم، وقد يجوز أن يكون إعطاؤه إياهم ذلك العوض من غير ألمٍ أصلح، وليس عليه أن يفعل الأصلح.

واختلفوا هل يجوز أن يبتدئ الله سبحانه الأطفال بمثل العوض من غير ألم أم لا على مقالتين:

فأجاز ذلك بعض المعتزلة وأنكره بعضهم. (0/ 254)

واختلفوا في العوض الذي يستحقه الأطفال هل هو عوض دائم أم لا على مقالتين:

فقال قائلون: الذي يستحقونه من العوض دائم.

وقال قائلون: إدامة العوض تفضل، وليس باستحقاق.

وأجمعت المعتزلة على أنه لا يجوز أن يؤلم الله سبحانه الأطفال في الآخرة، ولا يجوز أن يعذّبهم.