يعني جل ثناؤه بذلك: وانزل الفصل بين الحق والباطل، فيما اختلفت فيه الأحزاب وأهل الملل في أمر عيسى وغيره.
وقد بينا فيما مضى أن الفرقان إنما هو الفعلان من قولهم: فرق الله بين الحق والباطل يفصل بينهما بنصره بالحق على الباطل؛ إما بالحجة البالغة، وإما بالقهر والغلبة بالأيدي والقوة.
وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل، غير أن بعضهم وجه تأويله إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أمر عيسى، وبعضهم إلى أنه فصل بين الحق والباطل في أحكام الشرائع. ذكر من قال: معناه: الفصل بين الحق والباطل في أمر عيسى والأحزاب: