تفسير الطبريالجزء الثالث › سورة آل عمران › القول في تأويل قوله تعالى: {ذلك بأنهم قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وغرهم في دينهم ما كانوا يفترون}

ابحث في الصفحة

يعني جل ثناؤه بقوله: {بأنهم قالوا} بأن هؤلاء الذين دعوا إلى كتاب الله ليحكم بينهم بالحق فيما نازعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما أبوا الإجابة في حكم التوراة، وما فيها من الحق من أجل قولهم. {لن تمسنا النار إلا أياما معدودات} وهي أربعون يوما، وهن الأيام التي عبدوا فيها العجل، ثم يخرجنا منها ربنا. اغترارا منهم بما كانوا يفترون، يعني بما كانوا يختلقون من الأكاذيب والأباطيل في ادعائهم أنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله قد وعد أباهم يعقوب أن لا يدخل أحدا من ولده النار إلا تحلة القسم. فأكذبهم الله على ذلك كله من أقوالهم، وأخبر نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم أنهم هم أهل النار، هم فيها خالدون، دون المؤمنين بالله ورسله وما جاؤوا به من عنده.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: