5222 - حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: ثنا يزيد، قال: أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله: {والراسخون في العلم} يعملون به، يقولون: نعمل بالمحكم ونؤمن به، ونؤمن بالمتشابه ولا نعمل به، وكل من عند ربنا.
واختلف أهل العربية في حكم "كل" إذا أضمر فيها. فقال بعض نحويي البصريين: إذا جاز حذف المراد الذي كان معها الذي "الكل" إليه مضاف في هذا الموضع لأنها اسم، كما قال: {إنا كل فيها} [غافر: 48] بمعنى: إنا كلنا فيها، قال: ولا يكون "كل" مضمرا فيها وهي صفة، لا يقال: مررت بالقوم كل، وإنما يكون فيها مضمر إذا جعلتها اسما لو كان إنا كلا فيها على الصفة، لم يجز، لأن الإضمار فيها ضعيف لا يتمكن في كل مكان. وكان بعض نحويي الكوفيين يرى الإضمار فيها وهي صفة أو اسم سواء، لأنه غير جائز أن يحذف ما بعدها عنده إلا وهي كافية بنفسها عما كانت تضاف إليه من المضمر، وغير جائز أن تكون كافية منه في حال، ولا تكون كافية في أخرى، وقال: سبيل الكل والبعض في الدلالة على ما بعدهما بأنفسهما وكفايتهما منه، بمعنى واحد في كل حال، صفة كانت أو اسما، وهذا القول الثاني أولى بالقياس، لأنها إذا كانت كافية بنفسها مما حذف منها في حال لدلالتها عليه، فالحكم فيها أنها كلما وجدت دالة على ما بعدها، فهي كافية منه.