5322 - حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال: إن موسى لما حضره الموت دعا سبعين حبرا من أحبار بني إسرائيل، فاستودعهم التوراة، وجعلهم أمناء عليه، كل حبر جزءا منه، واستخلف موسى يوشع بن نون. فلما مضى القرن الأول، ومضى الثاني، ومضى الثالث، وقعت الفرقة بينهم، وهم الذين أوتوا العلم من أبناء أولئك السبعين، حتى أهرقوا بينهم الدماء، ووقع الشر والاختلاف، وكان ذلك كله من قبل الذين أتوا العلم بغيا بينهم على الدنيا، طلبا لسلطانها وملكها وخزائنها وزخرفها، فسلط الله عليهم جبابرتهم، فقال الله {إن الدين عند الله الإسلام} إلى قوله: {والله بصير بالعباد}
فقول الربيع بن أنس هذا يدل على أنه كان عنده أنه معني بقوله: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب} اليهود من بني إسرائيل دون النصارى منهم ومن غيرهم. وكان غيره يوجه ذلك إلى أن المعني به النصارى الذين أوتوا الإنجيل. ذكر من قال ذلك: