5380 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله. {يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا} يقول موفرا.
وقد زعم أهل العربية أن معنى ذلك: واذكر يوم تجد، وقال: إن ذلك إنما جاء كذلك، لأن القرآن إنما نزل للأمر والذكر، كأنه قيل لهم: اذكروا كذا وكذا، لأنه في القرآن في غير موضع، واتقوا يوم كذا وحين كذا. وأما "ما" التي مع عملت فبمعنى الذي، ولا يجوز أن تكون جزء لوقوع "تجد" عليه.
وأما قوله. {وما عملت من سوء} فإنه معطوف على قوله: "ما" الأولى، و"عملت" صلة بمعنى الرفع، لما قيل "تود". فتأويل الكلام: يوم تجد كل نفس الذي عملت من خير محضرا، والذي عملت من سوء، تود لو أن بينها وبينه أمدا. والأمد: الغاية التي ينتهي إليها، ومنه قول الطرماح: