5718 - حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: {وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار}... الآية. وذلك أن طائفة من اليهود قالوا: إذا لقيتم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أول النهار فآمنوا، وإذا كان آخره فصلوا صلاتكم لعلهم يقولون: هؤلاء أهل الكتاب، وهم أعلم منا، لعلهم ينقلبون عن دينهم، ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم.
فتأويل الكلام إذا: وقالت طائفة من أهل الكتاب، يعني من اليهود الذي يقرؤون التوراة: {آمنوا} صدقوا بالذي أنزل على الذين آمنوا، وذلك ما جاءهم به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين الحق وشرائعه وسننه. {وجه النهار} يعني أول النهار، وسمي أوله وجها له لأنه أحسنه، وأول ما يواجه الناظر فيراه منه، كما يقال لأول الثوب وجهه، وكما قال ربيع بن زياد:
من كان مسرورا بمقتل مالك فليأت نسوتنا بوجه نهار
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال جماعة من أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: