كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › فصل في القراءة في الصبح

ابحث في الصفحة

قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيل في القراءة ما شاء ويقتصر إذا شاء بحسب الحاضرين، وكان لا يطيل في صلاة ما يطيل في الصبح. قال البراء بن عازب رضي الله عنه: وصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة الصبح فقرأ بأقصر سورة في القرآن، فلما فرغ أقبل علينا بوجهه فقال: "إنما عجلت لتفرغ أم الصبي إلى صبيها". وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقرأ فيها بنحو: {ق والقرآن المجيد} (ق: 1) و {تبارك الملك} ونحوهما في الأولى، وفي الثانية نحوهما. وكثيراً ما كان يقرأ فيها بالروم يفرقها في الركعتين وتارة بالتكوير والزلزلة وتارة بـ {قل يا أيها الكافرون} والإخلاص وتارة بالمعوذتين، لكن في السفر. وصلى مرة بسورة المؤمنين فبلغ ذكر موسى وهارون فأخذته السعلة فركع. وكان أبو بكر رضي الله عنه يقرأ فيها بسورة البقرة في الركعتين. وكان عمر رضي الله عنه يقرأ فيها بسورة آل عمران والحج وسورة يوسف قراءة بطيئة مرتلة. وطول رضي الله عنه يوماً في القراءة فما انصرف حتى كادت الشمس تطلع فقيل له فقال: "لو طلعت لم تجدنا غافلين". ووقع مثل ذلك لأبي بكر رضي الله عنه أيضاً وقال مثل ما قال عمر رضي الله عنه. وكان عثمان رضي الله عنه يقرأ فيها بسورة يوسف، وكان ابن عمر رضي الله عنه يقرأ في الصبح في السفر بالفاتحة وسورة من أوائل المفصل، وكان الأحنف بن قيس رضي الله عنه يصلي بالكهف وسورة يوسف، والله أعلم.