كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصلاة › باب صفة الصلاة › فصل في الجلوس الأخير والتشهد فيه

ابحث في الصفحة

قال ابن عمر رضي الله عنهما: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في الركعة الأخيرة يفرش رجله اليسرى وينصب الأخرى ويقعد على مقعدته. وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن افتراش السبع في الجلوس، وهو أن يجلس ماداً ذراعيه على الأرض. وكان صلى الله عليه وسلم يأمر النساء أن يحتفزن أو يتربعن في التشهد. وكان صلى الله عليه وسلم يختصر في التشهد تارة ويطول أخرى، وكان أكثر تشهده صلى الله عليه وسلم بما رواه ابن مسعود رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم وهو: "التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله". وزاد في رواية عن جابر: نسأل الله الجنة ونعوذ به من النار. قال ابن مسعود: وكنا نقول في التحيات السلام عليك أيها النبي، فلما قبض كنا نقول: السلام على النبي، وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقول: سلام عليك أيها النبي وسلام علينا بإسقاط الألف واللام. وكثيراً ما كان يقول: وأن محمداً رسول الله. بدل: وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وكان يقول قبل التحية: بسم الله، وتارة يتركها. وكان عمر رضي الله عنه يقول: بسم الله خير الأسماء التحيات لله إلى آخرها. قال ابن مسعود رضي الله عنه: وكنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله قبل عباده السلام على جبريل وميكائيل. فقال لنا النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقولوا هكذا وقولوا التحيات" إلى آخره، فإنه لا يجزئ صلاة إلا بتشهد. وكان رضي الله عنه يقول: من السنة أن يخفي التشهد. وكان صلى الله عليه وسلم يضع في التشهد كفه اليسرى على فخذه وركبته اليسرى ويضع حد مرفقيه الأيمن على فخذه اليمنى ثم يقبض ثنتين من أصابعه ويحلق [1/ 130] حلقة ثم يرفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام فيحركها ويدعو بها. وكان صلى الله عليه وسلم كثيراً ما يقبض أصابعه كلها إلا المسبحة. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "تحريك الإصبع في الصلاة مذعرة للشيطان". وكان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: لهي أشد على الشيطان من الحديد، يعني تحريك السبابة في الصلاة. وكان ابن الزبير رضي الله عنه يقول: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرك مسبحته إلا عند إشارته، وكان ينوي بها التوحيد والإخلاص، ورأى ابن عمر رضي الله عنهما رجلاً يشير بإصبعين فقال له: إنما الله إله واحد فأشر بإصبع واحدة. وكان صلى الله عليه وسلم لا يجاوز بصره إشارته. وكان صلى الله عليه وسلم إذا رفع سبابته حناها شيئاً يسيراً. وكانت الصحابة رضي الله عنهم يرفعون مسبحتهم هم يصلون في البرانس والأكسية، والله أعلم.