كشف الغمة عن جميع الأمة، للشعرانيالجزء الأول › كتاب الصلاة › باب صلاة الجمعة › فصل في آداب اليوم والحضور › فرع

ابحث في الصفحة

وكان صلى الله عليه وسلم يرخص في التنفل لمن حضر قبل الصلاة عند الاستواء يوم الجمعة ما لم يخرج الإمام ويقول: "إن جهنم تسجر في هذا الوقت إلا يوم الجمعة". وتقدم في باب المواقيت قوله صلى الله عليه وسلم: "أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم". وكان ابن مسعود رضي الله عنه يأمر الناس بالمشي إلى الجمعة وينهاهم عن الركوب، ويقول: "قد مشى إليها من هو خير منكم أبو بكر وعمر والمهاجرون رضي الله عنهم". وكان صلى الله عليه وسلم يرخص في صلاة ركعتين للداخل في حال الخطبة ويأمره بالتجوز فيهما. وكان صلى الله عليه وسلم يقول: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الإمام فليصل ركعتين". وكان صلى الله عليه وسلم كثير التنفل قبل صلاة [1/ 175] الجمعة في بيته، ودخل رجل مرة المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس الرجل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "هل صليت ركعتين قبل أن تجيء". قال: لا، قال: "قم فصل ركعتين وتجوز فيهما". ودخل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه المسجد ومروان يخطب فقام فصلى ركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى حتى صلى ركعتين، فقال له عياض بن عبد الله رضي الله عنه: كادوا أن يقعوا بك يا أبا سعيد. فقال: ما كنت لأدع الركعتين لشيء بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيت رجلاً دخل المسجد بهيئة بذة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: "أصليت يا فلان؟". قال: لا، قال: "فصل ركعتين"، ثم جاء في الجمعة الثانية كذلك فقال له ذلك، والله أعلم.