14921 - حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثم جهزهم بجهازهم، وأكرمهم وأعطاهم وأوفاهم، وحمل لهم بعيرا بعيرا، وحمل لأخيه بعيرا باسمه كما حمل لهم، ثم أمر بسقاية الملك، وهو الصواع، وزعموا أنها كانت من فضة، فجعلت في رحل أخيه بنيامين. ثم أمهلهم حتى إذا انطلقوا وامعنوا من القرية، أمر بهم فأدركوا، فاحتبسوا، ثم نادى مناد: {أيتها العير إنكم لسارقون} قفوا ! وانتهى إليهم رسوله، فقال لهم فيما يذكرون: ألم نكرم ضيافتكم، ونوفكم كيلكم، ونحسن منزلتكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ أو كما قال لهم، قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سقاية الملك فقدناها، ولا نتهم عليها غيركم. {قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين}
وقوله: {أيتها العير} قد بينا فيما مضى معنى العير، وهو جمع لا واحد له من لفظه. وحكي عن مجاهد أن عير بني يعقوب كانت حميرا.