يقول تعالى ذكره: معتدل عند الله منكم أيها الناس الذي أسر القول، والذي جهر به، والذي {هو مستخف بالليل} في ظلمته بمعصية الله {وسارب بالنهار} يقول: وظاهر بالنهار في ضوئه، لا يخفى عليه شيء من ذلك، سواء عنده سر خلقه وعلانيتهم، لأنه لا يستسر عنده شيء ولا يخفى ؛ يقال منه: سرب يسرب سروبا إذا ظهر، كما قال قيس بن الخطيم:
أنى سربت وكنت غير سروب وتقرب الأحلام غير قريب
يقول: كيف سربت بالليل على بعد هذا الطريق ولم تكوني تبرزين وتظهرين. وكان بعضهم يقول: هو السالك في سربه: أي في مذهبه ومكانه.
واختلف أهل العلم بكلام العرب في السرب، فقال بعضهم: هو آمن في سربه، بفتح السين، وقال بعضهم: هو آمن في سربه بكسر السين.
وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: