تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {له معقبات}

ابحث في الصفحة

اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: لله تعالى ذكره معقبات، قالوا: الهاء في قوله "له" من ذكر اسم الله، والمعقبات التي تتعقب على العبد ؛ وذلك أن ملائكة الليل إذا صعدت بالنهار أعقبتها ملائكة النهار، فإذا انقضى النهار صعدت ملائكة النهار ثم أعقبتها ملائكة الليل، وقالوا: قيل معقبات، والملائكة: جمع ملك مذكر غير مؤنث، وواحد الملائكة معقب، وجماعتها معقبة، ثم جمع جمعه، أعني جمع معقب بعد ما جمع معقبة. وقيل: معقبات، كما قيل: أبناوات سعد، ورجالات بني فلان جمع رجال.

وقوله: {من بين يديه ومن خلفه} يعني بقوله: {من بين يديه} من قدام هذا المستخفي بالليل والسارب بالنهار، {ومن خلفه} : من وراء ظهره. ذكر من قال ذلك: