يقول تعالى ذكره:قال يوسف بعد ما جمع الله له أبويه وإخوته، وبسط عليه من الدنيا ما بسط من الكرامة، ومكنه في الأرض، متشوقا إلى لقاء آبائه الصالحين: { رب قد آتيتني من الملك } يعني:من ملك مصر، { وعلمتني من تأويل الأحاديث } يعني من عبارة الرؤيا، تعديدا لنعم الله وشكرا له عليها. { فاطر السموات والأرض } يقول:يا فاطر السموات والأرض، يا خالقها وبارئها، { أنت وليي في الدنيا والآخرة } يقول:أنت وليي في دنياي على من عاداني وأرادني بسوء بنصرك، وتغذوني فيها بنعمتك، وتليني في الآخرة بفضلك ورحمتك. { توفني مسلما } يقول:اقبضني إليك مسلما. { وألحقني بالصالحين } يقول: وألحقني بصالح آبائي إبراهيم وإسحاق ومن قبلهم من أنبيائك ورسلك.
وقيل:إنه لم يتمن أحد من الأنبياء الموت قبل يوسف. ذكر من قال ذلك: