تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: { لقد كان في قصصهم عبرة لأولى الألباب } يقول تعالى ذكره:لقد كان في قصص يوسف وإخوته عبرة لأهل الحجا والعقول يعتبرون بها وموعظة يتعظون بها ؛ وذلك أن الله جل ثناؤه بعد أن ألقي يوسف في الحب ليهلك، ثم بيع بيع العبيد بالخسيس من الثمن، وبعد الإسار والحبس الطويل ملكه مصر ومكن له في الأرض وأعلاه على من بغاه سوءا من إخوته، وجمع بينه وبين والديه وإخوته بقدرته بعد المدة الطويلة، وجاء بهم إليه من الشقة النائية البعيدة. فقال جل ثناؤه للمشركين من قريش من قوم نبيه محمد صلى الله عليه وسلم:لقد كان لكم أيها القوم في قصصهم عبرة لو اعتبرتم به، أن الذي فعل ذلك بيوسف وإخوته لا يتعذر عليه أن يفعل مثله بمحمد صلى الله عليه وسلم، فيخرجه من بين أظهركم ثم يظهره عليكم ويمكن له في البلاد ويؤيده بالجند والرجال من الأتباع والأصحاب، وإن مرت به شدائد وأتت دونه الأيام والليالي والدهور والأزمان. وكان مجاهد يقول:معنى ذلك:لقد كان في قصصهم عبرة ليوسف وإخوته. ذكر الروآية بذلك: