يقول تعالى ذكره: {و} اذكر يا محمد {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} يعني الحرم، بلدا آمنا أهله وسكانه. {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} يقال منه: جننته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا. ومن "جنبت" قول الشاعر:
وتنفض مهده شفقا عليه وتجنبه قلائصنا الصعابا
ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة:
وهنانة كالزون يجلى صنمة تضحك عن أشنب عذب ملثمة
وكذلك كان مجاهد يقول: