تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا واجنبني وبنى أن نعبد الأصنام}

ابحث في الصفحة

يقول تعالى ذكره: {و} اذكر يا محمد {إذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا} يعني الحرم، بلدا آمنا أهله وسكانه. {واجنبني وبني أن نعبد الأصنام} يقال منه: جننته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا. ومن "جنبت" قول الشاعر:

وتنفض مهده شفقا عليه وتجنبه قلائصنا الصعابا

ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة:

وهنانة كالزون يجلى صنمة تضحك عن أشنب عذب ملثمة

وكذلك كان مجاهد يقول: