15234 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: حتى إذا استيأس الرجل ممن كذبهم من قومهم أن يصدقوهم، وظنت الرسل أن من قد آمن من قومهم قد كذبوهم، جاءهم نصر الله عند ذلك
فهذا ما روي في ذلك عن عائشة، غير أنها كانت تقرأ:"كذبوا" بالتشديد وضم الكاف، بمعنى ما ذكرنا عنها، من أن الرسل ظنت بأتباعها الذين قد آمنوا بهم أنهم قد كذبوهم، فارتدوا عن دينهم، استبطاء منهم للنصر.
وقد بينا أن الذي نختار من القراءة في ذلك والتأويل غيره في هذا الحرف خاصة.
وقال آخرون ممن قرأ قوله:"كذبوا" بضم الكاف وتشديد الذال، معنى ذلك:حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا بهم ويصدقوهم، وظنت الرسل:بمعنى واستيقنت أنهم قد كذبهم أممهم جاءت الرسل نصرتنا ؛ وقالوا:الظن في هذا بمعنى العلم، من قول الشاعر:
فظنوا بألفي فارس متلبب سراتهم في الفارسي المسرد