تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {الله الذي رفع السموات بغير عمد ترونها ثم استوى على العرش}

ابحث في الصفحة

15253 - حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس، قوله: {رفع السموات بغير عمد ترونها} قال: ما يدريك لعلها بعمد لا ترونها؟

ومن تأول ذلك كذلك، قصد مذهب تقديم العرب الجحد من آخر الكلام إلى أوله، كقول الشاعر:

ولا أراها تزال ظالمة تحدث لي نكبة وتنكؤها

يريد: أرأها لا تزال ظالمة، فقدم الجحد عن موضعه من تزال، وكما قال الآخر.

إذا أعجبتك الدهر حال من امرئ فدعه وواكل حاله واللياليا

يجئن على ما كان من صالح به وإن كان فيما لا ترى الناس آليا

يعني: وإن كان فيما يرى الناس لا يألو.

وقال آخرون: بل هي مرفوعة بغير عمد. ذكر من قال ذلك: