15248 - حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: {والذي أنزل إليك من ربك الحق} : أي هذا القرآن.
وفي قوله: {والذي أنزل إليك} وجهان من الإعراب: أحدهما الرفع على أنه كلام مبتدأ، فيكون مرفوعا بـ "الحق" و"الحق به". وعلى هذا الوجه تأويل مجاهد وقتادة الذي ذكرنا قبل عنهما. والآخر: الخفض على العطف به على الكتاب، فيكون معنى الكلام حينئذ: تلك آيات التوراة والإنجيل والقرآن، ثم يبتدئ الحق بمعنى ذلك الحق، فيكون رفعه بمضمر من الكلام قد استغنى بدلالة الظاهر عليه منه. ولو قيل: معنى ذلك: تلك آيات الكتاب الذي أنزل إليك من ربك الحق، وإنما أدخلت الواو في "والذي "، وهو نعت للكتاب، كما أدخلها الشاعر في قوله:
إلى الملك القرم وابن الهمام وليث الكتيبة في المزدحم
فعطف بالواو، وذلك كله من صفة واحد، كان مذهبا من التأويل ؛ ولكن ذلك إذا تؤول كذلك فالصواب من القراءة في "الحق الخفض" على أنه نعت لـ "الذي".
وقوله: {ولكن أكثر الناس} من مشركي قومك لا يصدقون بالحق الذي أنزل إليك من ربك، ولا يقرون بهذا القرآن وما فيه من محكم آيه.