تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {وفي الأرض قطع متجاورات}

ابحث في الصفحة

15267 - حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا شبابة، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {وجنات} قال: وما معها.

-حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ؛ قال المثنى، وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.

واختلفت القراء في قراءة قوله: {وزع ونخيل} فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والكوفة: "وزرع ونخيل" بالخفض عطفا بذلك على "الأعناب"، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات، وجنات من أعناب ومن زرع ونخيل. وقرأ ذلك بعض قراء أهل البصرة: {وزرع ونخيل} بالرفع عطفا بذلك على "الجنات"، بمعنى: وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب، وفيها أيضا زرع ونخيل.

والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان متقاربتا المعنى، وقرأ بكل واحدة منهما قراء مشهورون، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ؛ وذلك أن الزرع والنخل إذا كانا في البساتين فهما في الأرض، وإذا كانا في الأرض فالأرض التي هما فيها جنة، فسواء وصفا بأنهما في بستان أو في أرض.

وأما قوله: {ونخيل صنوان وغير صنوان} فإن الصنوان: جمع صنو، وهي النخلات يجمعهن أصل واحد، لا يفرق فيه بين جميعه والنيه إلا بالإعراب في النون، وذلك أن تكون نونه في اثنيه مكسورة بكل حال، وفي جميعه متصرفة في وجوه الإعراب، ونظيره القنوان: واحدها قنو.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: