تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {قل هل يستوي الأعمى والبصير}

ابحث في الصفحة

15415 - حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {قل هل يستوي الأعمى والبصير أم هل تستوي الظلمات والنور} أما الأعمى والبصير فالكافر والمؤمن ؛ وأما الظلمات والنور فالهدى والضلالة.

وقوله: {أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم} يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لهؤلاء المشركين: أخلق أوثانكم التي اتخذتموها أولياء من دون الله كخلق الله فاشتبه عليكم أمرها فيما خلقت وخلق الله فجعلتموها له شركاء من أجل ذلك، أم إنما بكم الجهل والذهاب عن الصواب؟ فإنه لا يشكل على ذي عقل أن عبادة ما لا يضر ولا ينفع من الفعل جهل، وأن العبادة إنما تصلح للذي يرجى نفعه ويخشى ضره، كما أن ذلك غير مشكل خطؤه وجهل فاعله، كذلك لا يشكل جهل من أشرك في عبادة من يرزقه ويكفله ويمونه من لا يقدر له على ضرر ولا نفع.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: