تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}

ابحث في الصفحة

15420 - حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: ثنا حجاج بن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول: {أنزل من السماء ماء فسالت أوديه بقدرها} قال: ما أطاقت ملأها {فاحتمل السيل زبدا رابيا} قال: انقضى الكلام، ثم استقبل فقال: "ومما توقدون عليه في النار ابتغاء حليه أو متاع زبد مثله" قال: المتاع: الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه، زبد مثله، قال: خبث ذلك مثل زبد السيل. قال: {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} {فأما الزبد فيذهب جفاء} قال: فذلك مثل الحق والباطل.

-حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن كثير، عن مجاهد، أنه سمعه يقول: فذكر نحوه. وزاد فيه: قال: قال ابن جريج: قوله: {فأما الزبد فيذهب جفاء} قال: جمودا في الأرض، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} يعني الماء وهما مثلان: مثل الحق والباطل.

-حدثنا الحسن، قال: ثنا شبابة، قال: ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: {زبدا رابيا} السيل مثل خبث الحديد والحلية، {فيذهب جفاء} جمودا في الأرض، {ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} الحديد والنحاس والرصاص وأشباهه. وقوله: {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} إنما هما مثلان للحق والباطل.

-حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد ؛ قال: وثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله، عن ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، يزيد أحدهما على صاحبه في قوله: {فسألت أوديه بقدرها} قال: بملثها، {فاحتمل السيل زبدا رابيا} قال: الزبد: السيل {ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله} قال: خبث الحديد والحلية، {فأما الزبد فيذهب جفاء} قال: جمودا في الأرض، {وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض} قال: الماء وهما مثلان للحق والباطل.