تفسير الطبريالجزء 13 › سورة يوسف › القول في تأويل قوله تعالى: {أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال}

ابحث في الصفحة

15422 - حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا هوذة بن خليفة، قال: ثنا عوف، قال: بلغني في قوله: {أنزل من السماء ماء فسالت أوديه بقدرها} قال: إنما هو مثل ضربه الله للحق والباطل، {فسالت أوديه بقدرها} الصغير على قدره، والكبير على قدره، وما بينهما على قدره. {فاحتمل السيل زبدا رابيا} يقول: عظيما، وحيث استقر الماء يذهب الزبد جفاء فتطير به الريح، فلا يكون شيئا، ويبقى صريح الماء الذي ينفع الناس منه شرابهم ونباتهم ومنفعتهم. {أو متاع زبد مثله} ومثل الزبد كل شيء يوقد عليه في النار الذهب والفضة والنحاس والحديد، فيذهب خبثه ويبقى ما ينفع في أيديهم، والخبث والزبد مثل الباطل، والذي ينفع الناس مما تحصل في أيديهم مما ينفعهم المال الذي في أيديهم.